لعل من أكثر الأمور عجبًا أن نشهد صحوة إسلامية حقيقية في بلد شديد العلمانية مثل تركيا، فالعلمانية في تركيا غير العلمانية في أوربا ذاتها؛ لأن الأوربيين في علمانيتهم أرادوا فقط فصل الدين عن السياسة، بينما العلمانيون في تركيا لم يكتفوا بذلك، إنما بنوا علمانيتهم على أساس محاربة الدين.
لئن اشتركت الحركات الإسلامية في مرجعية الإسلام كتابا وسنة وإجماعا، فهي تختلف في الصبغة العامة التي تصطبغ بها كل واحدة منها باختلاف الملابسات التي حفت بظهورها.
يبدو الرئيس الأميركي باراك أوباما مولعاً بفكرة الحوار مع الخصوم، وذلك إلى درجة يكاد فيها الحوار أن يتحوّل إلى إيديولوجيا بحد ذاته. وهو بدأ ولايته الرئاسية بالدعوة إلى إعادة النظر فى عدد من الملفات التي فشلت معها سياسة الإقصاء التي اتبعتها إدارة سلفه جورج دبليو بوش وفي مقدمها ملفّا إيران وسورية.