أرسل لصديق ||

إنما بعثت محررًا

Image
أفكار الخطبة:

الخطبة الأولى:

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونتوب إليه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، وأشهد ألا إله إلا الله، شهادة أبرأ بها من الكفر والشرك، وأتبرأ بها من كل الأرباب والآلهة، قال في محكم آياته وهو أصدق القائلين واصفًا عباده المتقين: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ والإنجِيلِ يَأْمُرُهُم بِالْمَعْرُوفِ ويَنْهَاهُمْ عَنِ المُنكَرِ ويُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ ويُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الخَبَائِثَ ويَضَعُ عَنْهُمْ إصْرَهُمْ والأَغْلالَ الَّتِي كَانَتْ عَلَيْهِمْ فَالَّذِينَ آمَنُوا بِهِ وعَزَّرُوهُ ونَصَرُوهُ واتَّبَعُوا النُّورَ الَّذِي أُنزِلَ مَعَهُ أُوْلَئِكَ هُمُ المُفْلِحُونَ (157) قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكُمْ جَمِيعًا الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَوَاتِ والأَرْضِ لا إلَهَ إلا هُو يُحْيِي ويُمِيتُ فَآمِنُوا بِاللَّهِ ورَسُولِهِ النَّبِيِّ الأُمِّيِّ الَّذِي يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وكَلِمَاتِهِ واتَّبِعُوهُ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (158)} الأعراف.

وأشهد أن سيدنا وقائدنا وقدوتنا وشفيعنا يوم الدين محمد {إنَّ اللَّهَ ومَلائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وسَلِّمُوا تَسْلِيمًا}، اللهم صل وسلم وبارك على محمد وآل محمد كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.

- الاحتفال بمولد النبي احتفال متجدد كل يوم وكل أذان

أيها الناس؛ أيها المؤمنون؛ أيتها البشرية؛ إذا قال الله فحق على البشرية أن تلقي السمع، وإذا تحدث الرسول وجب على الإنسانية جمعاء أن تكون لها أذن واعية؛ لأن الكون من قبلنا احتفل بمولده صلى الله عليه وسلم، وهذا الاحتفال ليس محدودًا بيوم أو بشهر، إنما هو احتفال متجدد تجدُّد الأيام والصلوات، فمع كل أذان نسمع "أشهد أن محمدًا رسول الله"، وكلما ذكر اسمه صلى الله عليه وسلم تجددت الذكرى وتجدد الميلاد الذي هو ميلاد البشرية كلها. 

- رسالة النبي صلى الله عليه وسلم عالمية إنسانية

أيها الناس.. أيتها البشرية؛ وأحب أن نخاطب الجميع بهذه الكلمات، وتلك المفردات "الناس"، "البشرية"، "الإنسانية"؛ لأن الحديث عن ميلاد النبي هو حديث عن رسالته ودعوته، كما هو حديث عن مهمته وغايته في هذا الكون وهذه الحياة، فلم تكن بعثته لبني هاشم أهله الأقربين، ولا لقريش قومه، ولا للعرب الذين نشأ واحدًا منهم يتحدث بلسانهم ويتألم لآلامهم ويفرح لفرحهم، إنما كانت بعثته للبشرية كلها من حيث هم بشر، وللناس جميعهم عربهم وعجمهم أبيضهم وأسودهم وأحمرهم، وهكذا قدَّم النبي نفسه، وقدمه القرآن للناس وللعالم {قُلْ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إنِّي رَسُولُ اللَّهِ إلَيْكُمْ جَمِيعًا}، {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إلا كَافَّةً لِّلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا}، {ومَا أَرْسَلْنَاكَ إلا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ}، على عكس ما جاء على لسان نوح {يَا قَوْمِ اعْبُدُوا اللهَ}، وكذا هود وصالح وعيسى وموسى {وإلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا}، {وإلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا}، ونجد موسى وعيسى يخاطبان بني إسرائيل.

وهكذا نجد الفرق بين رسالتين: رسالة قُطريَّة وقومية، وأخرى عالميةٌ إنسانية؛ فلم يكن النبي أخا العرب من دون الناس، ولم يقل الله له قل: "يا بنى إسماعيل"، أو "يا أيُّها العرب"، إنما هو أخو البشرية كلها، تجاوزت رسالته الآفاق والزمان والمكان "ليبلغنَّ هذا الأمر ما بلغ الليل والنهار، ولا يترك الله بيت مدرٍ ولا وبرٍ إلا أدخله الله هذا الدين" رواه الجماعة. 

- البند الأول لكل الرسالات تحرير العباد:

جاء النبي صلى الله عليه وسلم على حين فترةٍ من الرسل، وانقطاعٍ من الكتب؛ فكانت رسالته أسمى الرسالات، وكان كتابه مهيمنًا على الكتب، جاء صلى الله عليه وسلم لا ليحرر العرب فقط من ظلم بعضهم بعضًا، ولا من تسلُّط القوى الكبرى آنذاك الفرس والروم عليهم، وإنما جاء إلى الجميع محرِّرًا، واقتضت حكمة الله أن يكون التحرير هو البند الأول في كل الرسالات {ولَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولاً أَنِ اعْبُدُوا اللهَ واجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُم مَّنْ هَدَى اللَّهُ ومِنْهُم مَّنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلالَةُ فَسِيرُوا فِي الأَرْضِ فَانظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المُكَذِّبِينَ}.

كما اقتضت مشيئته سبحانه وتعالى أن يكون النبي محمد صلى الله عليه وسلم خاتم النبيين، ورسول الله إلى الناس أجمعين، وكانت مهمَّته صلى الله عليه وسلم ليست بالمهمَّة التي يستطيعها كلّ أحد؛ لأنّها القول الثقيل الذي ألقي عليه، والذي لا يستطيعه إلا أولو العزم من الرسل الذين كان النبي صلى الله عليه وسلم إمامهم وأولهم. 

- الرسول يعلم البشرية: لا لمصادرة الحريات أو فرض السلطان:

أيُّها الناس، أرسل الله رسوله محمد بن عبد الله لينير طريق الناس في الحياة ويفتح أعينهم لتتبين الحقائق، ويرفع عن كاهلهم تلك القيود التي فرضت عليهم في الأزمان السابقة عندما كانوا كالأطفال في عقولهم ومداركهم، والأغلال التي طوقها بهم بعض من يُدعون "رجال الدين والكهنة" باسم الدين ليملوا عليهم إرادتهم وسلطانهم والدين منهم براء؛ لأن من مهمات الرسول الأولى أن يضع عنهم إصرهم والأغلال التي كانت عليهم، فالرسول ما هو إلا مذكِّر {فَذَكِّرْ إنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ}.

فالإسلام لا يصادر حريَّات الناس في الأقوال والأفعال، ولا في العقائد والأفكار، حتى لو كانت هذه العقيدة هي الإسلام الدين المرضي عند الله {لا إكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَد تَّبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغَيِّ}، {أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُوا مُؤْمِنِينَ}.

فعدم إكراه الناس على قبول الدين واعتناقه كانت القاعدة الأولى التي أرسى معالمها النبي صلى الله عليه وسلم؛ لأنَّ مهمَّة الرسول محصورةٌ في توجيه العقول وإقناعها لتختار ما تعتقد وما تدين به لله طوعًا لا كرهًا، وتطوُّعًا واختيارًا لا جبرًا ولا اضطرارًا؛ ولذلك قبِل النبي من الناس علانيتهم وأوكل إلى الله سرائرهم، وقصر مهمَّته على البلاغ المبين {إنْ عَلَيْكَ إلا البَلاغُ}، {فَذَكِّرْ إنَّمَا أَنتَ مُذَكِّرٌ}، وقصَّة أسامة الذي قتل الرجل الذي قال: "لا إله إلا الله" قبل قتله وأثناء المعركة ظنًا من أسامة أنه إنما قالها ليتقي بها القتل معروفة، وعتاب النبي والقرآن له ثابت {ولا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إلَيْكُمُ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا}.

وليس لأحدٍ من الناس ولا حتى الرسل عليهم السلام أن يستطيلوا على الناس بسلطانٍ أو قداسةٍ حتى لو كانت باسم الدين، ولذلك لم يدَّع النبي صلى الله عليه وسلم الربوبيَّة، ولم يزعم لنفسه أي سلطان، ولم يطلب من الناس الخضوع لشخصه أو حتى إطراءه والقيام له، قال في ذلك: "لا تطروني كما أطريَ عيسى بن مريم، وقولوا: عبد الله ورسوله" رواه البخاري، وقال أيضًا: "آكل كما يأكل العبد، وأجلس كما يجلس العبد، فإنما أنا عبد" رواه ابن حبان وصححه الألباني، وقال: "إنَّما أنا ابن امرأة كانت تأكل القديد" رواه ابن ماجه بسندٍ صحيح، {قُل لا أَقُولُ لَكُمْ عِندِي خَزَائِنُ اللهِ ولا أَعْلَمُ الغَيْبَ ولا أَقُولُ لَكُمْ إنِّي مَلَكٌ إنْ أَتَّبِعُ إلا مَا يُوحَى إلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الأَعْمَى والْبَصِيرُ أَفَلا تَتَفَكَّرُونَ}.

- ما أشبه طغاة اليوم بطغاة الأمس.. يزعمون التحرير:

أين ذلك ممَّا تعيشه البشرية اليوم من محاولة البعض -دولاً وزعاماتٍ وقيادات- فرض سلطانها وسطوتها على الناس، وكذلك فرض ثقافتها، ولغتها، وأنظمة حكمها، ونمط حياتها على الشعوب؛ بدعوى أن في ذلك تحريرًا لهم، اليوم تقف البشرية على حافة الاستبداد والفرعنة والتألُّه من قبل بعض القوى في العالم، وتحتل شعوبًا وأوطانًا، زاعمة أنها جاءت لتحررهم، إنَّ النبي صلى الله عليه وسلم عندما جاء إلى البشرية جاءها والحال هو الحال، والوضع هو الوضع، ولله در من قال مصوِّرا حالة البشرية يومها:

أتيت والناس فوضى لا تمر بهم     إلا على صنم قد هام في صنـمِ

فعاهل الروم يطغى في رعيَّتـه     وعاهل الفرس من كِبرٍ أصم عمِ

ما أشبه طغاة الأمس وأصنام الأمس بطغاة وأصنام اليوم.

اليوم البشرية تساق إلى حتفها ويراد لها أن تصفق لجلاديها وقاتليها ومحتليها، وتفرض عليها ثقافات وزعامات لم تبد رأيها فيها.

إن البشرية رغمًا عنها تُفرض عليها أفكار ومبادئ وأنماط حياة وأزياء ولغات، بحجَّة عولمة مفروضة، وتلاشٍ للحدود والمسافات.. يراد لثقافةٍ واحدة، ونمط حياةٍ واحد، ولغة واحدة أن تكون هي المهيمنة، إن لم يكن بالترغيب فبالقوات العسكرية، والقاذفات الصاروخية، مع أن الرسول المبعوث رحمة لهذه البشرية لم يُكره أحدًا على دينه، ولم يطلب من أحدٍ أن يسلم كرهًا، أنى يكون له هذا وهو المحرِّر للبشرية، والمطلوب منه أن يكسر هذه القيود وهذه الأغلال؟! 

 - ذكرى النبي هي ذكرى تحرير العقول والنفوس والشعوب:

أيُّها الناس، الميلاد المحمدي الذي تحتفل به البشرية اليوم أرسى مبادئ التحرر والحرية، ولو كان يجوز في الإسلام تقديس الزعامات والأشخاص، لحقَّ للمسلمين وللبشريَّة أن تصنع تمثالا للرسول باعتباره محرِّر البشرية، ولكن لم يكن ذلك كذلك؛ لأن النبي جاء ليجعل المقدس والقدوس هو الله وحده لا خلقه من البشر.. أيًّا كانت صفاتهم أو مؤهلاتهم، حتى لو كانوا أنبياء مرسلين أو أتقياء مقرَّبين {ومَا مِنَّا إلا لَهُ مَقَامٌ مَّعْلُومٌ}.

لقد بُعث النبي صلى الله عليه وسلم ليقول لبلال وعمار وصهيب وسلمان قفوا إلى جوار أبي بكر في الصلاة، وليجعل منهم المؤذنين والأمراء والقادة.

إنَّ البشرية اليوم لتستعيد بذكرى نبيها ومحررها حرِّيتها وتحرُّرها.

تحرير عقولها من ربقة وقيود المبادئ المفروضة، والمعتقدات الموروثة عن الآباء والأجداد.

تحرير نفوسها من أسر الشهوات التي تستبد بصاحبها وتجعله عبدًا لها.

تحرير الشعوب من وصاية واستبداد الغاصبين لحرِّيَّتهم، سواء كانوا حكَّامًا أو قادةً أو كهنةً يطلقون على أنفسهم زورًا وبهتانًا "رجال دين".

إنَّ الناس مولودون على الحرية كما هم مولودون على الفطرة؛ فالحرية هي الفطرة التي فُطِر الناس عليها، وإذا أُتيح للناس وللشعوب أن تختار بحريَّةٍ دون إكراهٍ لما اختارت غير الإسلام الذي هو فطرتها.

ولذلك كان من نعم الله على نبيه صلى الله عليه وسلم أن تربَّى في البادية حرًا طليقًا، فنشأ محبًا للحرية وعدم الخضوع لأحد من الناس وعندما عاد لأمه وكان وحيدها لم تشأ أن تعكِّر عليه صفوه أو تملي عليه إرادتها، وهكذا عامله جده عبد المطلب، حيث كان له فراش خاص في ظل الكعبة لا يجرؤ أحد على الجلوس عليه إلا محمد بن عبد الله.

وعندما نشأ وترعرع ورأى خضوع قومه لتلك الأصنام المنحوتة من الأحجار لم تهضم نفسه بفطرته السليمة الحرَّة هذا العمل، فلم يخضع ولم يسجد لها قط، كما أنه لم يقبل ما كان يتردد من أفكار وخرافات وأقوال دون فكر حر وتأمل طويل.

وهكذا اعتنق صاحب الذكرى مبدأ الحرية بفطرته، ولم يحاول أحد أن يغير رأيه أو يخضعه لغير ما هداه إليه عقله وضميره.

أقول ما تسمعون، وأستغفر الله لي ولكم. 

الخطبة الثانية:

- وباسم التحرير تقتل أمريكا البشر:

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله ومن والاه، وبعد، إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه فَقِه المعنى الحقيقي لبعثة النبي صلى الله عليه وسلم، عندما أعلن قولته المشهورة لعمرو بن العاص عندما سابق ابنه ولد أحد الأقباط، فسبق القبطي ابن عمرو بن العاص، فضربه فقال: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا"، وهذا ما نؤكِّده في احتفالنا بصاحب الذكرى عليه الصلاة والسلام الذي خاطبه ربّه بقوله: {قُلْ يَا أَهْلَ الكِتَابِ تَعَالَوْا إلَى كَلِمَةٍ سَوَاءٍ بَيْنَنَا وبَيْنَكُمْ أَلا نَعْبُدَ إلا اللهَ ولا نُشْرِكَ بِهِ شَيْئًا ولا يَتَّخِذَ بَعْضُنَا بَعْضًا أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللهِ فَإن تَوَلَّوْا فَقُولُوا اشْهَدُوا بِأَنَّا مُسْلِمُونَ}.

ماذا نسمِّي ما يحدث اليوم على أرض العراق وغيرها؟ أوطانٌ تُحتل ودماء تسفك، وإعلان أمريكا أنها إنما جاءت لتحررهم.. هكذا أصبح شعار الحرية هو الدين الجديد الذي تريد أن تفرضه المتألِّهة أمريكا؛ فالحرية في مفهومها، والتحرُّر في نظرها ألا يكون للشعوب رأي، وألا تقاوم المحتل الغاصب، وأن ترضى بحالها وواقعها، وما علم هؤلاء أنَّ الحرية لا تقام بالدماء ولا بالحروب ولا باحتلال الأوطان وقهر الشعوب.

إن العالم ليتعطش إلى حريةٍ كالتي حملها محمد صلى الله عليه وسلم إلى العالم، فلم يُكره أحدًا على الإسلام، وإنما كان الجهاد الذي رفع لواءه وسيلةً من وسائل رد العدوان ومحاربة المغتصبين لحريات الناس.

إن البشرية لتتطلع إلى ذلك اليوم الذي تتحرر فيه باسم محمد صلى الله عليه وسلم، فلم يعد في هذا الكون من ينعم بالحرية، إنما هي شعارات جوفاء يعلنها المغتصبون لحقوق شعوبهم، ولو كانت هذه الشعوب تنعم بالحرية حقًا لاستجاب المتحكمون فيها لهذه المظاهرات وتلك، المطالبات التي رفضت العدوان والحرب على شعب العراق وفلسطين وغيرها.

ماذا نسمِّي تلك الدعوات المتكررة من تلك الأقليات بتقرير مصيرها؟ أليس تقرير مصائر هذه الشعوب هو المرادف لمفهوم الحرية والتحرر؟!

إن حروبًا كثيرة ومقاومات وانتفاضات كانت من أجل الحرية والتحرر والاستقلال، أليس النبي بحقٍّ كان محررًا؟


واعظ وكاتب مصري