أرسل لصديق ||

الآمال وتوجهات المستقبل

مسلمون يصلون الجمعة في أحد مساجد أوربا
لا شك أن الكثير من آمال المسلمين تقع في صلب أهداف المؤسسات الإسلامية التي سبق أن ذكرناها، ولكن يمكننا هنا التركيز على المحاور الخمس التالية التي هي موضع الاهتمام الأكبر، وتحقيق تقدم فيها يساهم في إيجاد مكانة متميزة للإسلام والمسلمين في أوربا:

1-  تطوير المؤسسات الدينية والاجتماعية والثقافية والتعليمية والمهنية القائمة اليوم والارتقاء بها لتكون مراكز إشعاع حقيقية ترسخ القيم الإسلامية الإنسانية الحضارية في نفوس أبناء المسلمين، كما تبصرهم بواجباتهم تجاه مجتمع يعيشون فيه، ويجب أن يستشعر خدماتهم ومساهماتهم في بناء أمنه ومستقبله.

2-  التركيز على عنصري المرأة والشباب؛ لأن المرأة هي بانية الأجيال والمساهمة الفاعلة في مستقبله؛ وذلك من خلال مشاركتها الفاعلة في كل جوانب العمل الاجتماعي والثقافي والسياسي. وكذلك العناية بالشباب من خلال بناء مؤسسات اجتماعية وثقافية وبذل جهد متواصل من أجل عملية اندماجهم في المجتمع الأوربي من خلال موازنة دقيقة بين الحفاظ على الهوية والقيم الإسلامية والمشاركة الفاعلة في أوجه حياة المجتمع الأوربي بكل جوانبها الاجتماعية والثقافية والاقتصادية والسياسية.

3-  الوصول إلى اعتراف رسمي أوربي بالدين الإسلامي ينسحب على كل دول الاتحاد الأوربي (الخمس والعشرين) وذلك يتطلب جهودا كبيرة ومتواصلة، وسيمثل ذلك الاعتراف إنجازا عظيما يساهم في تجاوز الكثير من العقبات في حياة طبيعية للمسلمين في أوربا.

4-  تواصل استقرار الحوار الإسلامي مع الأديان الأخرى في المجتمع الأوربي (وخاصة الحوار الإسلامي المسيحي) والتعريف بالإسلام وقيمه؛ ترسيخا للقواسم المشتركة بين أبناء المجتمع الواحد وتعاونا بينهم من أجل درء القيم الهابطة التي تنخر في أوصال المجتمع (كالتفكك العائلي والانحلال الجنسي- والمخدرات)، وخاصة عند الأجيال القادمة.

5-  تحويل حال العداء والخوف والترقب بين أوربا والعالم العربي والإسلامي إلى وضع يسوده الأمن والسلام والتواصل وتبادل المنافع، وصولاً إلى سنْد لقضايا العرب والمسلمين العادلة إن شاء الله. ولا شك أن ذلك يحتاج إلى عمل دءوب ومتواصل وصبر على كل الصعوبات التي تقف في طريق هذا الأمل المنشود.

هذه جملة محاور ونقاط أحببت أن أجعلها بين أيديكم لعلها تعطي فكرة ولو موجزة عن الإسلام والمسلمين في أوربا، راجيا أن أكون قد وفقت لذلك، داعيا الله عز وجل السداد في الخطى والتوفيق في المسعى والغنيمة من كل بر وخير.

"ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب"


رئيس اتحاد المنظمات الإسلامية في أوربا