المؤسسات الإسلامية على الساحة الأوربية
1- المؤسسات ذات البعد الأوربي (مؤسسات أوربية مركزية):
أ- اتحاد المنظمات الإسلامية في أوربا:
1. المعهد الأوربي للعلوم الإنسانية:
وهو مؤسسة تعليمية وله فروع ثلاثة في فرنسا وفي بريطانيا، ويضم ثلاث مؤسسات: معهد اللغة العربية، ومعهد تحفيظ القرآن، والكلية الأوربية للدراسات الإسلامية، ويضم اليوم ما يقارب 500 طالب بدوام كامل، ومثل هذا العدد ذلك يدرسون بالانتساب والمراسلة. وهدف المعهد الأساسي تخريج جيل من المسلمين في أوربا من الجنسين يحملون العلم الشرعي والمعرفة بواقع الحياة في المجتمع الأوربي، ويقومون مستقبلا بإدارة المراكز وإمامة المساجد الإسلامية في أوربا، إضافة إلى هدف آخر هو الارتقاء بالمعلومات الشرعية لمديري وأئمة المساجد والمراكز الإسلامية الحالية من الدارسين بالانتساب، وسوف يتم فتح فروع أخرى في القريب إن شاء الله.
2. المجلس الأوربي للإفتاء والبحوث:
وهو مؤسسة علمية تمثل مرجعية دينية للمسلمين في أوربا، ويضم أكثر من ثلاثين من أهل العلم في مختلف دول أوربا ومن مختلف الأعراق والمذاهب ومن علماء أجلاء أفاضل من خارج أوربا ممن لهم إطلالة ومعرفة بواقع المجتمع الأوربي والغربي عموما، ويرأس المجلس فضيلة الشيخ د.يوسف القرضاوي حفظه الله، وقد عقد المجلس خلال السنوات الخمس الماضية إحدى عشرة دورة، أصدر فيها العشرات من الفتاوى التي تهم المسلمين في أوربا والغرب عموما، وصدرت تلك الفتاوى بالعديد من اللغات الأوربية إضافة إلى اللغة العربية، كما أصدر المجلس ثلاثة مجلدات تضم كل الأوراق التي تقدم بها الشيوخ الأفاضل والتي صدرت الفتوى على أساسها، ومقر المجلس الرئيسي اليوم في مدينة دبلن بأيرلندا.
3. المنتدى الإسلامي الأوربي للشباب والطلاب:
وهو مؤسسة تضم اليوم أكثر من 40 مؤسسة شبابية وطلابية قُطرية على الساحة الأوربية، وهو عضو في الاتحاد الأوربي، ومقرها الأساسي في مدينة بروكسل، وتقوم بمناشط كثيرة في صفوف الجيل الجديد؛ في مقدمتها إقامة العديد من الدورات والندوات والمخيمات التي تعمل على إعداد قيادات المستقبل من الجنسين، إضافة إلى مناشطها في التواصل مع المؤسسات الشبابية للأديان والأفكار الأخرى.
4. الوقف الأوربي:
وهو مؤسسة وقفية خيرية واستثمارية تعمل لتأمين الدعم المالي للمؤسسات الإسلامية في أوربا، ومقرها بمدينة بيرمنجهام ببريطانيا؛ وهو ما ساهم في استقرارها ونموها وتطورها، إضافة إلى دعم وإسناد حاجات المسلمين في جوانب الحياة المختلفة وخاصة الاجتماعية والتعليمية.
5. رابطة المدرس الإسلامية:
وهي مؤسسة تعليمية تربوية انبثقت من لقاء لممثلي المدارس الإسلامية في ستة أقطار أوربية (بريطانيا، هولندا، السويد، الدنمارك، ألمانيا، بلجيكا)، وعقدت العديد من الندوات والمؤتمرات، حضرها الكثيرون من المهتمين بالشأن التعليمي في أوربا، وكانت موضعًا للتنسيق والتعاون والتكامل بينهم، ومقرها اليوم في مدينة أستوكهولم بالسويد.
6. رابطة الإعلاميين في أوربا:
وهي مؤسسة أوربية إعلامية ثقافية ونقابية تعمل للارتقاء بالواقع الإعلامي والثقافي للمسلمين في أوربا، وتعمل على تشجيع التبادل الإعلامي والثقافي والفكري مع المؤسسات الإعلامية الأوربية الأخرى، كما تقوم بالتنسيق والتواصل بين الجمعيات والفعاليات الإعلامية والثقافية الإسلامية على الساحة الأوربية، إضافة إلى وضعها الخطط لإقامة مشاريع إعلامية بناءة مكتوبة ومسموعة ومرئية، ومقرها اليوم في مدينة فيينا بالنمسا.
وقد قررت إدارة اتحاد المنظمات الإسلامية إقامة خمس مؤسسات مركزية أوربية أخرى خلال دورتها الحالية، ونرجو بتوفيق من الله وفضله أن ترى هذه المؤسسات النور خلال العام المقبل.
7. الرابطة الأوربية للأئمة والدعاة.
8. الرابطة الأوربية للمرأة المسلمة.
9. الهيئة الأوربية للقرآن الكريم.
10. الرابطة الأوربية للمسلمين الجدد.
11. الهيئة الحقوقية الأوربية.
والكثير من مؤسسات اتحاد المنظمات الإسلامية في أوربا ذات خلفية عربية، ومنذ خمس سنوات بدأت تنضم إليه مؤسسات من خلفيات عرقية أخرى وعلى الأخص في دول شرق أوربا والبلقان، واليوم تكاد تكون جل مؤسساته الأعضاء في دول البلقان وشرق أوربا من أبناء البلاد الأصليين.
ب- المجلس الإسلامي الأوربي:
وهو مؤسسة أوربية تضم مؤسسات إسلامية من عدد من الدول الأوربية (ألمانيا – فرنسا – أسبانيا – بلجيكا – هولندا). ومركز ثقلها في ألمانيا، ومركز عملها الأساسي المركز الإسلامي ومسجد آخن واتحاد الطلبة المسلمين في أوربا. وهذا المجلس جل مؤسساته ذات خلفية عربية وله مناشط متنوعة، وساهم بفاعلية في تشكيل المجالس الإسلامية في كل من ألمانيا وأسبانيا وبلجيكا.
ج- جمعيات المللي جوروش في أوربا:
وهي جمعيات ذات خلفية تركية، ولها نشاط واسع في ألمانيا على وجه التحديد، وتضم عشرات المؤسسات والمئات من المراكز والمساجد وآلاف الأعضاء، ولها مؤسسات دعوية وأخرى وقفية، ولها نشاط كبير في كل من النمسا وهولندا وبلجيكا، وهذه الدول هي مركز تجمع الجالية التركية، ولها نشاطات ملحوظة أيضًا في دول أخرى كفرنسا وسويسرا والسويد وبريطانيا.
د- جمعيات السليمانية:
وهي جمعيات صوفية واسعة الانتشار في الدول التي تضم جاليات تركية كبيرة. وتضم عشرات المؤسسات والمئات من المساجد التي تقدم خدمات دينية كثيرة.
هـ- جمعيات ديانات:
وهي الأخرى جمعيات إسلامية تركية تابعة لتوجيه المؤسسات الدينية الرسمية في الحكومة التركية، وتنتشر في عدد من الدول الأوربية، ولها توجيه مركزي، غير أنها أقل تأثيرًا من الجمعيات التركية الأخرى.
هذه الجمعيات الثلاث التي تتركز في صفوف الجالية التركية تعتبر من أكثر التجمعات الإسلامية ارتباطًا بخلفياتهم العرقية، وكثير من أعمالهم تصب في إسناد قضاياهم داخل تركيا، غير أن الأجيال الجديدة منهم بدأت في الانفتاح على بقية المسلمين وتشكيل تجمعات شبابية مشتركة، والاهتمام بواقعهم المباشر داخل المجتمع الأوربي.
و- البعثة الإسلامية ودعوة الإسلام والملتقى الإسلامي الأوربي:
وهذه المؤسسات تتركز بين المسلمين من خلفيات تعود إلى شبه القارة الهندية (باكستان – الهند – بنجلادش – كشمير). ويتركز نشاطها في بريطانيا، وتضم عشرات المؤسسات في بريطانيا وبعض الدول الأوربية الأخرى، وتعتبر المؤسسة الإسلامية في مدينة ماركفيلد ببريطانيا واحدة من أفضل مؤسساتها، وتعتبر مركز بحوث متقدما على الساحة البريطانية والأوربية، كما لها نشاط ملموس في عدد من دول أوربا كفرنسا وإيطاليا والسويد، وبشكل أقل في دول أوربية أخرى.
ز- جماعات التبليغ:
وهي تجمعات دينية واسعة الانتشار، معظمها يعود إلى خلفيات تعود إلى شبه القارة الهندية، وتضم المئات من المراكز والمساجد والمؤسسات في عدد من دول أوربا، وعلى الأخص في بريطانيا، ثم فرنسا وإيطاليا والسويد وبلجيكا وهولندا وعدد أقل في دول أوربية أخرى. ويتركز نشاطها في المجال الديني البحت، وتبتعد عن التدخل في الحياة العامة.
وهناك مؤسسات ذات خلفيات ألبانية وبوسنوية وإيرانية وكردية، ولكن جلها لم تتبلور كمؤسسات إسلامية أوربية مركزية.
ولكن يمكن القول: إن المؤسسات المذكورة أعلاه تمثل الثقل الأكبر من نشاط المؤسسات الإسلامية التي لها بعد أوربي. وتسعى إدارة اتحاد المنظمات الإسلامية في أوربا لإيجاد هيئة تنسيق عليا تضم المجلس الإسلامي الأوربي وجمعيات المللي جوروش والبعثة الإسلامية والمنتدى الإسلامي الأوربي إضافة لجماعات التبليغ، ونرجو أن نوفق في إيجاد مثل هذه المظلة لتساهم في تمثيل أكبر للمسلمين في أوربا.
2- المؤسسات ذات البعد الوطني أو القُطري
أما على المستوى القُطري فقد بدأت خلال السنوات العشر الماضية تتشكل وتتبلور مؤسسات كبرى وكثيرة، ويمكن تقسيمها إلى أربعة أقسام.
أ- المؤسسات الرسمية:
وهي المؤسسات التي ساهمت مؤسسات رسمية في دول عربية وإسلامية في إقامتها، ويأتي في مقدمة هذه المؤسسات المركز الإسلامي في لندن، ومسجد المركز الإسلامي في روما، والمركز الثقافي الإسلامي في جنيف، والمركز الثقافي الإسلامي في مدريد، ومراكز ومساجد أخرى. وهذه بمجموعها إضافة إلى مراكز أخرى كبيرة تدعم وتسند بقوة من قبل حكومة المملكة العربية السعودية، وتدار غالبًا من قبل مجالس أمناء يشكل معظمها السفراء العرب والمسلمون، وكما نذكر في هذا المجال المركز الإسلامي الثقافي في دبلن بإيرلندا الذي يعتبر اليوم واحدًا من أكبر وأنشط المراكز الإسلامية والعربية على الساحة الأوربية، والذي أسسته وتديره مؤسسة المكتوم الخيرية من الإمارات العربية المتحدة، كما يعتبر مسجد باريس واحدًا من أقدم المساجد الإسلامية في أوربا، وهو يدار بتوجيه من الدولة الجزائرية. إن هذه المؤسسات تؤدي خدمات دينية وثقافية متنوعة للجالية العربية والإسلامية، وتمثل بمجملها مراكز إشعاع على الساحة الأوربية، غير أن تأثيرها على جمهور المسلمين ما زال محدودًا.
ب- المؤسسات الدعوية الإسلامية الكبرى:
التي بدأت تتبلور من خلال عمليات تنسيقية مكثفة خلال السنوات العشر الماضية، ومن أمثلتها الواضحة المجلس الفرنسي للديانة الإسلامية في فرنسا الذي يضم معظم المؤسسات الإسلامية في فرنسا، والذي انبثق من خلال انتخابات للمؤسسات الإسلامية أشرفت عليها الدولة الفرنسية ويعتبر اليوم مؤسسة رسمية.
والمجلس الإسلامي في بريطانيا الذي يضم أكثر من 300 مؤسسة إسلامية، تشكل تمثيلا شبه رسمي للمسلمين في بريطانيا، والمجلس الإسلامي في السويد الذي يضم جل المؤسسات الإسلامية في السويد، والمجلس الإسلامي في بلجيكا وهو مجلس منتخب ويمثل رسميًا المسلمين في بلجيكا، واتحاد الجمعيات الإسلامية في سويسرا الذي أنشئ حديثًا من خلال توافق المؤسسات الإسلامية الكبرى من جل الخلفيات العرقية، والمجلس الإسلامي في ألمانيا (هناك مجلسان نرجو أن يوحدا في القريب إن شاء الله)، واتحاد الجاليات والهيئات الإسلامية في إيطاليا.
وهذه التجمعات بدأت تتطلع إلى تمثيل رسمي، وتشجيع عملية الاندماج الإيجابي في المجتمع الأوربي والمساهمة الفاعلة في الحياة الثقافية والفكرية والسياسية في المجتمع الأوربي، ويمكن تحديد أهدافها الرئيسة بالتالي:
- المطالبة بالاعتراف بالدين الإسلامي لما يمثله ذلك من مصالح كبرى للمسلمين في الدول الأوربية.
- المشاركة السياسية والاجتماعية والفكرية في المجتمع الأوربي.
- محاربة التمييز العنصري.
- إزالة ما علق بالإسلام والمسلمين في صفوف أبناء المجتمعات الأوربية ومؤسساتها من تشويه.
ولا شك أنه أيضا بدأ تعاون مثمر في جوانب متعددة بين هذه المؤسسات والمؤسسات الفكرية والثقافية والسياسية الشعبية والرسمية في المجتمعات الأوربية.
ج- المؤسسات التخصصية:
ومن أهمها :
المؤسسات الشبابية:
التي نشأت من أبناء الأجيال الجديدة، والتي بدأت تنتشر في جل الدول الأوربية، والتي تضم عشرات الآلاف من شباب المسلمين من الجنسين، ومنها مؤسسات الشباب المسلم في كل من بريطانيا وفرنسا وبلجيكا وإيطاليا وألمانيا ودول أخرى كبيرة، والمؤسسات الطلابية في جل الدول الأوربية الغربية منها والشرقية. وقد التقت ست وثلاثون مؤسسة شبابية في أوربا قبل سنتين لتشكل المنتدى الأوربي للمؤسسات الشبابية والطلابية، ولا شك أن هذه المؤسسات تساهم في تأطير الشباب والعمل على الموازنة بين حفاظه على هويته الإسلامية واندماج هذه الأجيال في مجتمعهم الجديد في أوربا والمساهمة في أوجه الحياة المختلفة.
المؤسسات النسائية:
رغم مشاركة الفتاة المسلمة اليوم في جل المؤسسات الشبابية والدعوية العامة فإن هناك حاجة إلى إنشاء مؤسسات تُعنى بالمرأة والفتاة المسلمة؛ لأننا يجب أن نعترف أن النظرة إلى المرأة في مجتمعنا الإسلامي ما زالت قاصرة، وعلى المرأة أن تخوض غمار العمل الدعوي والتخصصي لتتفهم المجتمع الجديد، وتساهم في بناء الأجيال الجديدة، ولتعمل على إزالة التشويه الذي علق بذهن المجتمع الأوربي عن موقف الإسلام منها وإزالة ذلك التشويه من نفوس المسلمين وأنفسهم.
ومن أبرز هذه المؤسسات اليوم جمعية المرأة المسلمة في بريطانيا، ورابطة المرأة المسلمة في فرنسا، ورابطة النساء المسلمات في سويسرا، ورابطة المرأة المسلمة في السويد وغيرها.
وقد قام اتحاد المنظمات الإسلامية في أوربا بعقد لقاء لممثلي المؤسسات النسائية في أكثر من تسعة أقطار أوربية في بروكسل ببلجيكا سنة 2001، أتبعه بلقاء آخر تم بمدينة نيوشاتيل بسويسرا حضره أكثر من ثلاثين من قيادات العمل المؤسسي النسائي من أحد عشر قطرًا أوربيا، وانبثقت عنهما لجنة عمل على الساحة الأوربية تسهم في دعم المؤسسات النسائية في كل الأقطار الأوربية وصولا إلى إقامة مؤسسة إسلامية أوربية جامعة.
المؤسسات المهنية:
وعلى الأخص المؤسسات الطبية؛ فهناك مؤسسات طبية على مستوى بريطانيا وفرنسا وألمانيا وجل دول أوربا الغربية، وقد شكلت بعض هذه المؤسسات جمعية الأطباء العرب ومقرها ألمانيا، إضافة إلى اتحاد الأطباء المسلمين في أوربا. وتقوم هذه المؤسسات في تأطير الأطباء العرب والمسلمين وتطوير دورهم الفاعل في المجتمع الأوربي في دعم وإسناد جاليتهم من خلال بحوثهم المتطورة، غير أن هذه المؤسسات ما زالت تحتاج إلى جهود كبرى لتؤدي دورها المنشود في خدمة المسلمين بل والمجتمع الأوربي ككل، ويمكن أن يكون لها التأثير الأكبر في التعريف بقيم الإسلام الإنسانية من خلال هذه المهنة العظيمة.
المؤسسات التعليمية:
بدأت المؤسسات التعليمية في الظهور خلال السنوات العشر الماضية على وجه التحديد. فمن المدارس الإسلامية والعربية التي وصل عددها في بلد كبريطانيا إلى أكثر من ستين مدرسة ابتدائية وثانوية، وهولندا إلى ثلاثين مدرسة، والسويد إلى ثلاث عشرة مدرسة، وعدد قليل منها في بلجيكا والدنمارك وألمانيا وفرنسا. وهذه المدارس تقوم بتدريس مناهج البلد الأوربي إضافة إلى اللغة العربية والتربية الإسلامية. وتقوم الدوائر الرسمية في بعض الدول الأوربية بدعم هذه المدارس ماليا كما يحدث في هولندا والسويد والدنمارك وبلجيكا، وهناك جهد للحصول على الدعم في بريطانيا (تم دعم مدرستين)، وهذه المدارس كاملة الدوام.
وهناك الآلاف من مدارس نهاية الأسبوع التي تقوم بتدريس اللغة العربية والتربية الإسلامية، وتساهم هذه المدارس في الحفاظ على الهوية الإسلامية والعربية للأجيال الجديدة، وإن كانت ما تزال دون الحاجة الماسة الحقيقية. كما تم إدخال دراسة الدين الإسلامي واللغة العربية في العديد من المدارس الرسمية على الساحة الأوربية، وهناك جهد كبير لتوسيع ذلك.
وإضافة إلى المدارس هناك مؤسسات تعليمية على مستوى المعاهد والجامعات وحتى مؤسسات للدراسات العليا، وهناك عدد من الكليات الإسلامية والعربية اليوم في بريطانيا، وفرنسا، وألمانيا، وبلجيكا، وأسبانيا، وهولندا، وأوكرانيا، وروسيا. وبعض هذه المؤسسات أصبح مراكز إشعاع في تطوير عملية التواصل مع المجتمع الأوربي ومؤسساته التعليمية والفكرية.
المؤسسات الخيرية والإغاثية:
كان اهتمام المسلمين والمؤسسات الإسلامية بالعمل الخيري والإغاثي مبكرًا، يرجع إلى أكثر من عقدين من الزمان، خاصة أن جل أماكن النكبات والفقر والحاجة في بلاد المسلمين في إفريقيا وآسيا وحتى أوربا. وكان واجب المؤسسات الإغاثية التعريف بأحوال المسلمين ومعاناتهم، إضافة إلى الدعوة والعمل على دعمهم وإغاثتهم، وفي مقدمة هذه المؤسسات ذات البعد الأوربي بل العالمي مؤسسة الإغاثة الإسلامية ومقرها الرئيسي مدينة بيرمنجهام ببريطانيا، ولها فروع في جل الدول الأوربية، ومؤسسة العون الإسلامي ومقرها مدينة لندن ببريطانيا، وهناك مؤسسات أخرى ذات طابع قُطري؛ أي متخصصة بالدرجة الأولى بإسناد ودعم حاجة بلاد بعينها كالمؤسسات الإغاثية التي تقوم بدعم حاجات الشعب الفلسطيني الاجتماعية والثقافية وهي منتشرة في جل الدول الأوربية. وأخرى تتناول بالمقدمة حاجات الشعب العراقي الذي تردت أوضاعه خلال السنوات العشر الماضية.
ولكن هذه المؤسسات بمجملها بدأت تتوسع في دعمها وإسنادها لتشمل جل أماكن النكبات والكوارث وأهل الحاجة من المسلمين وحتى من غير المسلمين في العالم، وبعضها بدأ يشعر بضرورة إسناد حاجة المسلمين في أوربا وإعطاء مؤسساتهم الاجتماعية والثقافية أولوية.
مؤسسات عمالية وهندسية:
غير أنها غير مبلورة بشكل مؤسسي قطري ظاهر ضمن حدود علمي وتحتاج إلى جهود كبيرة لتقوم بدورها الفاعل في خدمة جاليتها ومجتمعها.
-
طالع في هذا الملف:
-
المؤسسات الإسلامية على الساحة الأوربية
-
الرؤى والمنطلقات والأهداف والسياسات للمؤسسات الإسلامية في أوربا
-
أهم المشاكل والمعوقات التي تواجه المسلمين والمؤسسات الإسلامية


















