أرسل لصديق ||

المغرب.. درس في العلاقة بين الدعوي والسياسي

العلم المغربي
العلم المغربي
تعد قضية الخلط بين الدعوي والسياسي، وعدم وجود تمييز واضح بينهما من أكثر الإشكاليات التي تواجه الحركات الإسلامية ذات البعد السياسي، والتي تمثل جزءًا من المشهد السياسي في بلادها. فهي من ناحية تعكس قلق معظم الفرقاء السياسيين من احتكار الإسلاميين السياسيين لورقة الدين، التي يستطيع صاحبها أن يكتسح المشهد السياسي، حتى من دون ميزة استثنائية إلا رفعه الراية الدينية. ومن ناحية أخرى فهي تمثل مصادرة للعمل الإسلامي في مساراته المختلفة لصالح مسار واحد، ربما كان أضعفها وأقلها أهمية، وهو المسار السياسي. كما أنه يعرِّض العمل الإسلامي إلى أن يصبح عرضة للملاحقة والتضييق، باعتباره بوابة خلفية يدخل منها الإسلاميون السياسيون إلى الفعل السياسي.

برزت تلك الإشكالية جليًّا في عدد من التجارب السياسية التي خاضها إسلاميون، والتي تميزت بحضور كثيف للدين على مستوى المشاركة أو على مستوى الشعارات التي غلب عليها توظيف الرموز والمعاني الدينية.

الجدل النظري لا ينتهي في قضية حضور الدين في السياسة، وحول مدى أحقية القوى الإسلامية السياسية في الإعلان عن هويتها في المنافسة السياسية -ومن ثمَّ فلن نتعرض له في هذا المقام، وإنما سنستعرض تجربة إسلامية من المغرب- تبدو مهمة ولها خصوصيتها في إنجاز نوع من التمييز بين الدعوي والسياسي لدى حركة إسلامية واحدة دخلت بقوة في العمل السياسي.

اقرأ في هذه الدراسة:


باحث في الحركات الإسلامية