رحل الرجل وبقيت أفكاره
مشروع "الأنصاري" لترشيد الحركة الإسلامية، ما مصيره؟ (شارك)
فضلا عن الجهاد العلمي والدعوي الرصين وتدبر بلاغات القرآن العظيم، حمل الدكتور فريد الأنصاري -الذي لبى نداء ربه أول أمس الخميس 5 نوفمبر 2009- هم الحركة الإسلامية وبذل مجهودا مشكورا في ترشيدها وتقويم أدائها الحركي.
خصص كتبا يعالج أدواءها وبعض انحرافاتها، فبدأ رحمه الله الإشارة في كتابه "التوحيد والوساطة في التربية الدعوية"، وأتبعه "البيان الدعوي والتضخم السياسي"، وشرح بحرارة المشفق "أخطاءها الستة" وبعض انحرافاتها "الاستصنامية" في الفكر والممارسة، ليقدم "الفطرية: بعثة التجديد المقبلة من الحركة الإسلامية إلى دعوة الإسلام".. منهاجا للعلاج.
| طالع أيضا: |
احتفظ الرجل لنفسه بمكانة طيبة بين أغلب مكونات الحركة الإسلامية، لذلك تجد كتبه موجودة في كل المكتبات المهتمة بأمر التربية والدعوة، وكثيرا ما عولجت بعض الأخطاء بناء على أفكاره وإن لم يصرح بفضله في أنه السباق لإثارتها والتنبه إليها.
ورغم انتهاء السجالات الإعلامية والكلامية حول كتاباته العلمية، فإنه يرى أن الخير في "حركة الإسلام" باقية إلى يوم القيامة شرط أن يتنبه العاملون للإسلام على المدى الإستراتيجي والبعيد لأهم مداخل التدافع والصراع بدل الانشغال أو التنازع على مناصب يتحكم فيها على المدى القريب.
ولذا صاح قائلا: "هل تعود الحركات الإسلامية إلى إخلاصها التعبدي وإلى صلاحها المنهاجي وانتشارها الدعوي؟ وهل يعود خطابها إلى حمل رسالة القرآن وأخلاق القرآن وأوليات القرآن؟".ثم هل تعود التيارات السلفية إلى "سلفيتها" وإلى إخلاص دينها والتعريف بربها وترك شقاقها ونفاقها؟ ثم هل يعود التصوف إلى روائه وجمال صفائه وترك غلوائه وشطحاته وتصحيح منازله وأحواله وعرض كل ذلك على قواعد العلم وموازين الكتاب والسنة؟
تلك كانت الأسئلة، وعبر كتاباته كان النداء: "الشريعة الشريعة يا أبناء الحركات الإسلامية ويا رواد التيارات الدينية قبل أن ينفلت ما بقي من الدين بأيديكم".
وبفقدان الداعية والعالم الرباني الأنصاري يكون المغرب بهيئاته الرسمية والشعبية والعالم الإسلامي قد فقد منارة من منارات العلم الأصيل.
سجل مشاركتك حول دور الداعية الأنصاري في ترشيد الحركة الإسلامية.


















